ابراهيم ابراهيم بركات

77

النحو العربي

ب - اتفاق العوامل معنى لا لفظا مع اتفاقها عملا : فإن كان الاتفاق بين المنعوتين قائما ؛ إلا أن العوامل متعددة واتفقت معنى لا لفظا ؛ فإن أغلب النحاة يجيزون الاتباع والقطع . فيقال : ذهب زيد وانطلق عمرو العاقلان ، أو العاقلين ، حيث العاقلان نعت لزيد وعمرو ، وقد اتفقا في التعريف والإخبار والرفع ، لكن العاملين الفعلين ( ذهب وانطلق ) اختلفا في اللفظ ، ومعناهما واحد ، فيجوز - حينئذ - الاتباع والقطع ، فتكون الصفة ( العاقلان ) مرفوعة من وجهين ، ومنصوبة من وجه واحد . ومنه : جاء زيد وأتى عمرو العاقلان أو العاقلين ، وهذا زيد وذاك خالد الكريمان ، أو الكريمين ، ورأيت زيدا وأبصرت عمرا الظريفين أو الظريفان . وتقول : قعد خالد وجلس سعيد الواقفين أو الواقفان ، ورجع محمود وتقهقر أحمد الخائفان أو الخائفين . ومنع ابن السّراج الاتباع ، حيث يرى أن الاتباع يلزم منه إعمال عاملين في معمول واحد ، فالعامل في الصفة عنده هو العامل في الموصوف « 1 » . ج - اختلاف العوامل لفظا ومعنى مع اتفاقها عملا : فإن كان التركيب كذلك واختلفت العوامل المتحدة في النوع لفظا ومعنى - نحو : أقبل زيد وأدبر عمرو ، وحضر محمود وذهب على - فإن قوما أجازوا الاتباع والقطع ، ومنع الاتباع قوم « 2 » ، والقياس يقبل القطع في هذا التركيب ، وذهب المبرد وابن السراج إلى وجوب القطع . د - اختلاف العوامل معنى لا لفظا : فإن اختلفت العوامل معنى لا لفظا ، نحو : وجد من وجدان الضالّة ، ووجد عليه من الغضب ، فمثل السابق أجاز قوم الاتباع والقطع ، ومنع الاتباع قوم .

--> ( 1 ) الموضع السابق . ( 2 ) ينظر : الكتاب : 2 - 60 / شرح جمل الزجاجي 1 - 212 .